← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
957 · ص253 · ج1
بمعنى مَفعولةٍ يقالُ أحظَاها اللهُ فهي حَظِيَّةٌ، وإمَّا بمعنى فاعلةٍ يقالُ حَظِيَ عنده حُظوَةً فهو حَظٍ، وهي حَظِيَّةٌ. الأليَّةُ المقصِّرةُ من الإِماءِ ١ من أَلا ٢ يَألُو إِذا قَصَّر، وهي فَعيلةٌ بمعنى فاعلةٍ فإن سَألتَ: هل يجوزُ أن تكونَ الحَظِيَّةُ والألِيَّة فَعُولةٍ ويكونَ أصلُها حظويَّة وألويةً إلَّا أنَّ الواوَ والياءَ متى اجتَمَعَتا قُلبت الواوُ إلى الياءِ وأُدغِمتِ الياءُ في الياءِ، ولذلكَ قالوا: في قولِهِ عَزَّ ٣ وجَلَّ {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} ٤ إنه فَعُولٌ من بَغَت المرأةُ إذا زَنَتْ، لَا فَعِيلٌ؟ أجبتُ ٥: لا يَجوزُ لأنَّ فَعولًا مما يَسْتَوي فيه المُذَكَّرُ والمؤنثُ، وفي المَثَل روايتان نصبُ الإِسمين وهو أعرفُ الروايتَين، ورفعُهما، أما نَصْبُهما فَعَلَى إن لم أكن حَظِيَّةً فإني ٦ لا أكونُ مُقَصَّرةً، وأمَّا رفعُهُما، فَعَلَى ما ذَكَرَه الشيخُ، والمعنى لا عَلَيك ٧ في مقاصِدك أن تَتَوَدَّدَ إلى الناسِ لتَنالَ من الحَظوَةِ وإن لم تَنَلها.
١ في (أ). ٢ في (ب). ٣ في (ب) تعالى. ٤ سورة مريم: آية: ٢٨. ٥ الأندلسي: ١/ ١١٥. ٦ في (ب) فان. ٧ في (ب) وفي.