← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1454 · ص445 · ج5
ابْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُلْقِيَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ. وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ- يَعْنِي: ابْنَ غِيَاثٍ- عَنْ عَاصِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. [١٩٣٩] وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَدْرِي، إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ. [خ: ٤٢٢٧] في هذه الأحاديث: تحريم الحمر الأهلية، وفي الحكمة من تحريمها أقوال ١: القول الأول: إنها حرمت لأجل أنها لم تخمَّس، يعني: لم يؤخذ منها خمس الغنيمة، فإذا غنم المسلمون غنائم الكفار يؤخذ الخمس من رأسها، ويقسم خمسة أخماس: خمس لله وللرسول، وخمس لقرابة الرسول صلى الله عليه وسلم، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل، ثم تقسم أربعة أخماسها على الغانمين. القول الثاني: إنها حُرمت من أجل أنها حَمولة الناس، فكره أن تذهب حمولتهم، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما. القول الثالث: إنها حرمت لذاتها؛ لأنها نجسة، وهذا هو الصواب، ويدل على ذلك الأحاديث التي ستأتي، وفيها: ((إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ أَوْ نَجِسٌ، قَالَ: فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا)).
١ بدائع الصنائع، للكاساني (٥/ ٣٧)، التاج والإكليل، للمواق (٤/ ٣٥٦)، المجموع، للنووي (٩/ ٦)، المغني، لابن قدامة (٩/ ٤٠٧)، المحلى، لابن حزم (٧/ ٤٠٦).
→ prev 1454 / 4625 next ←