← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1501 · ص41 · ج6
فَسَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، ثُمَّ رَجَعَ، وَقَدْ نَبَذَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي حَنَاتِمَ، وَنَقِيرٍ، وَدُبَّاءٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُهْرِيقَ، ثُمَّ أَمَرَ بِسِقَاءٍ فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ، فَجُعِلَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ فَشَرِبَ مِنْهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَلَيْلَتَهُ الْمُسْتَقْبَلَةَ، وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى أَمْسَى، فَشَرِبَ وَسَقَى، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْهُ فَأُهْرِيقَ. قوله: ((فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ سَقَاهُ الْخَادِمَ، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَصُبَّ))، أي: إن حصل فيه شيء من مبادئ التغيُّر صبَّه، وإذا ما وجد فيه شيئًا سقاه الخادم، ولا يشربه تنزُّهًا منه عليه الصلاة والسلام في مساء الثالثة؛ لأن الغالب أنه في مساء الثالثة قد يتغيَّر من شدة الحر. [٢٠٠٥] حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ- يَعْنِي: ابْنَ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيَّ- حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ- يَعْنِي: ابْنَ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيَّ- قَالَ: لَقِيتُ عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ، فَدَعَتْ عَائِشَةُ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً، فَقَالَتْ: سَلْ هَذِهِ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ الْحَبَشِيَّةُ: كُنْتُ أَنْبِذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَأُوكِيهِ، وَأُعَلِّقُهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ. قولها: ((وَأُوكِيهِ))، يعني: أربطه، وهي القِربة التي تُوكَى، يعني: يُربط فمها، وتُعلق، وفيها نبيذ، فإذا احتاج فكَّ فم القربة وحلَّها وشرب، ثم أعادها.
→ prev 1501 / 4625 next ←