← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1732 · ص509 · ج6
[٢٣٢١] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا))، قَالَ عُثْمَانُ: حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْكُوفَةِ. [خ: ٣٥٥٩] وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ- يعني: الْأَحْمَرَ- كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. هذا الحديث فيه: بيان حسن خلقه عليه الصلاة والسلام، فلم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، فلا يسب أحدًا ولا يشتم، ولا يضرب أحدًا بيده لا خادمًا ولا امرأةً، إلا أن تنتهك حرمات الله فيغضب لله وينتقم لله، وكان يقول: ((إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا)) ١ وحسن الخلق عرَّفه الحسن البصري، فقال: ((حقيقة حسن الخلق: بذلُ المعروف، وكفُّ الأذى، وطلاقة الوجه)) ٢، أي: يبذل المعروف في الناس، ويكف أذاه عنهم، وتظهر علامة البِشر على وجهه، فيعامل الناس معاملة إنسانية طيبة.
١ أخرجه البخاري (٣٥٥٩)، ومسلم (٢٣٢١). ٢ الآداب الشرعية، لابن مفلح (٢/ ٢٠٧).
→ prev 1732 / 4625 next ←