2259 · ص419 · ج8
[٢٩٨٦] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ)).
[٢٩٨٧] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا الْعَلَقِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ اللَّهُ بِهِ)).
[خ: ٦٤٩٩]
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْمُلَائِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا غَيْرَهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الوَلِيدِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ سَعِيدٌ: أَظُنُّهُ قَالَ: ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرَهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الصَّدُوقُ الْأَمِينُ الْوَلِيدُ بْنُ حَرْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قوله: ((مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ اللَّهُ بِهِ)): التسميع يكون في الأقوال كالقراءة، والوعظ، والمراءاة تكون في الأعمال كالصلاة، والصدقة.
وفي هذا الحديث: وعيد شديد على الرياء، والتسميع، وأن الله تعالى يفضح صاحبه يوم القيامة، فمن يراءِ يراءِ الله به يوم القيامة، ومن يُسمِّعْ يُسمِّعِ الله به يوم القيامة؛ لأن الجزاء من جنس العمل.
2260 · ص420 · ج8
بَابُ التَّكَلُّمِ بِالْكَلِمَةِ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ
[٢٩٨٨] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ- يَعْنِي: ابْنَ مُضَرَ- عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)).
[خ: ٦٤٧٧]
وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)).
قوله: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)): وذلك لأن هذه الكلمة قد تكون سخرية بالله تعالى، أو بكتابه، أو برسوله صلى الله عليه وسلم، أو بدينه، أو ردة عن الإسلام، أو غيبة، أو نميمة، أو مداهنة يتكلم بها عند سلطان، أو أمير، أو وزير، أو يتسبب في إيذاء أخيه المسلم، فالواجب على الإنسان الحذر؛ لأن خطر اللسان عظيم.
وفي المقابل جاء في الحديث: ((إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ)) ١ وذلك كأن يتكلم بكلمة التوحيد عن إخلاص وصدق، أو يتكلم بكلمة يذب بها عن أخيه المسلم، أو غير ذلك.
وفي هذا الحديث: بيان خطر اللسان، وأنه ينبغي للإنسان أن يحفظ لسانه إلا عن الخير والأمور المباحة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ
١ أخرجه البخاري (٦٤٧٨).