← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
233 · ص560 · ج1
[٣٢٣] وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَكْبَرُ عِلْمِي، وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ. في هذا الحديث: جواز اغتسال الرجل من فضل المرأة، فكانت تغتسل رضي الله عنها لرفع الحدث، ثُمَّ إذا بقي من غسلها بقية اغتسل بها صلى الله عليه وسلم، ويجمع بينه وبين الحديث الآخر: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِ المَرْأَةِ)) ١، بأن النهي للتنزيه وليس للتحريم. وفيه: الرد على من قَالَ: إن المرأة إذا خلت بالماء، ثُمَّ توضأت منه، وبقيت منه بقية، لا يجزئ أن يتوضأ منها أحد؛ فإنه يكون مستعملًا، وهذا مذهب الحنابلة ٢، وهذا ليس بصواب، ويكفي في رده حديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق.
١ أخرجه أحمد (٢٠٦٥٥)، وأبو داود (٨٢)، والترمذي (٦٣). ٢ منتهى الإرادات، لابن النجار (١/ ١١). الإنصاف، للمرداوي (١/ ٤٨).
→ prev 233 / 4625 next ←