← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
3019 · ص178 · ج7
وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الْإِسْلَامِ، وَلَنْ تَزَالَ مُتَمَسِّكًا بِهَا حَتَّى تَمُوتَ)). قوله: ((فَإِذَا جَوَادُّ مَنْهَجٌ عَلَى يَمِينِي)): الجواد: جمع جادة، وهي: الطريق البينة المسلوكة، وجواد المنهج هي: الطريق الواضح المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، ففي الجوادِّ التي في جهة الشمال نهاه عن سلوكها، وقال له: اتركها لأصحاب الشمال، وأما الجوادُّ التي على اليمين فقال له: اسلكها. وقوله: ((فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى اسْتِي))، يعني: على مقعدتي، فكلما أراد أن يصعد الجبل لم يستطع ذلك، يعني: لن تُقتل شهيدًا، ولكن تموت على الإسلام، والمراد بالجبل: منزل الشهداء؛ ولهذا فهو رضي الله عنه لم يقتل شهيدًا. وقوله: ((فَأَخَذَ بِيَدِي، فَزَجَلَ بِي قَالَ: فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ)): زجل بي، يعني: رمى بي، أي: رفعه حتى وصل إلى العروة، والعروة الوثقى هي كلمة التوحيد: لا إله إلا الله، وهي دين الإسلام.
→ prev 3019 / 4625 next ←