← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
3226 · ص232 · ج4
أُمَيَّةَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ))، قَالَ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ. قوله: ((سَبِطًا)) - بكسر الباء، أو تسكينها- يعني: المنبسط المسترسل الشعر، ليس فيه تكسر وهو ضد الجعود. وقوله: ((قَضِيءَ العَيْنَيْنِ))، أي: فاسد العين، يقال: قضئ الثوب أي فسد. وقوله: ((حَمْشَ السَّاقَيْنِ))، أي: دقيقهما. في هذا الحديث: أن الأيمان كافية للتفريق، ولا ينظر بعد ذلك لشبه الولد، ولو جاء الولد بعد ذلك يشبه من قذفها به، وجاء في رواية البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ)) ١، يعني: أيمان اللعان، وهذا يدل على أن الأيمان كافية في درء الحد عنه وعنها، ولا ينظر بعد ذلك إلى أوصاف الولد.
١ أخرجه البخاري (٤٧٤٧).
→ prev 3226 / 4625 next ←