← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
4154 · ص465 · ج3
الصَّفَا قَرَأَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ})) فيه: مشروعية استلام الحجر بعد الانتهاء من صلاة الركعتين، وقبل الذهاب إلى السعي، فإذا دنا من الصفا قرأ قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله}. وقوله: ((أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ))، يعني: ابدأ بالصفا، ثُمَّ بالمروة؛ لأن الله تبارك وتعالى بدأ الآية بالصفا، ثُمَّ المروة، وفي رواية: ((فَابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ)) ١ بصيغة الجمع، والأمر. وقوله: ((فَرَقِيَ عَلَيْهِ))، أي: صعد عليه. وقوله: ((حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ))، يعني: إذا صعد الصفا أو المروة فيسن له أن يكبر الله، ويوحده، ويهلله، ويدعوه بهذا الذكر، ويكرره ثلاث مرات. وقوله: ((حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى))، يعني: أسرع في المشي، وهرول، والسعي يطلق على الذهاب، والقصد، ويطلق على الإسراع. وقوله: ((حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى))، أي: توقف عن الإسراع، ومشى، والآن وُضعت في مكان السعي علامتان إذا وصل إليهما الحاج أسرع بينهما. فائدة: في الحج ستة مواطن تُرفع فيها الأيدي في الدعاء: الموطن الأول: على الصفا. الموطن الثاني: على المروة. الموطن الثالث: في عرفة. الموطن الرابع: في مزدلفة.
١ أخرجه النسائي (٣٩٥٤).
→ prev 4154 / 4625 next ←