← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
4200 · ص474 · ج4
قَالَ: ((مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ)). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَلِكَ إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي. وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. الوصية: مشتقة من: وصيت الشيء أوصيه إذا وصلته، وسميت وصية؛ لأن الميت يصل ما كان في حياته بما بعد مماته، فيتصل عمل الميت بما كان في الحياة. والحقوق المتعلقة بالتركة متعددة، فأول شيء يُبدأ به فيُخرج من رأس المال هو ما يتعلق بتجهيز الميت، كالكفن، وأجرة الغاسل، وأجرة حفر القبر، ثم بعد ذلك تخرج الديون المتعلقة بعين التركة، كالدين الذي به رهن، والأرش المتعلق برقبة الجاني، ثم الديون المطلقة المرسَلة، سواء كانت لله كزكاة، أو نذر، أو كفارة، أو وجب عليه الحج- وهو قادر- ولم يحجَّ؛ فإنها تؤخذ من رأس المال قبل قسمة التركة، ثم تُخرج بعد ذلك الديون التي للآدميين، ثم تنفذ الوصايا. والوصية تنفذ فيما دون الثلث، كما سيأتي قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((فَالثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ)) ١.
١ أخرجه البخاري (٢٧٤٢)، ومسلم (١٦٢٨).
→ prev 4200 / 4625 next ←