← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
4360 · ص519 · ج6
[٢٣٣٠] وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا هَاشِمٌ- يعني: ابْنَ الْقَاسِمِ- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ- وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ- عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ أَنَسٌ: مَا شَمَمْتُ عَنْبَرًا قَطُّ، وَلَا مِسْكًا، وَلَا شَيْئًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ، دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قوله: ((وَلَا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ، دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم))، يعني: أن يديه كانت لينة، ليست صلبة ولا يابسة، بل هي ألين من الحرير. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجَةً، وَلَا حَرِيرَةً، أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً، وَلَا عَنْبَرَةً، أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قوله: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَزْهَرَ اللَّونِ))، يعني: أبيضَ اللون مستنيرًا، وكان بياضه مشربًا بالحمرة، وهذا هو أعلى الجمال، وليس بياضه بياضًا خالصًا؛ لأن البياض الخالص يميل إلى الصفرة، وهذا ليس فيه جمال. وقوله: ((كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ))، أي: في الصفاء والبياض.
→ prev 4360 / 4625 next ←