42 · ص51 · ج1
طرابلس في عاشر رمضان ونزل القصر الظّاهريّ. ثم جهّز العساكر الشّاميّة إلى غزّة ليحفظوها من المصريّين. ثم خرج هو بمن بقي من الأمراء بعد صلاة الجمعة ثاني عشر شهر ١ رمضان وأخرج معه القضاة والموقّعين فوصلوا إلى قريب الصّنمين ٢ فلمّا كان اللّيل جاءهم الخبر: إنّ عساكرهم اقتتلوا ٣ واختلفوا، ونهبتهم العرب بقرب غزّة. فكرّ راجعا بمن معه ولحقهم منجك أواخر النّهار فباتوا ليلتئذ، وأصبح نائب طرابلس وجماعة من أمراء دمشق لا خبر ٤ لهم؛ فخارت قوى نائب الشّام وسقط في يده؛ وشرع من حوله في التّفرّق عنه. ولم يبق ممّن كان [٢ ب] معه ممّن عليه العمدة سوى: منجك وأسندمر وجبرائيل حاجبه ومعهم دون المئتي نفس. وخرج العسكر السّلطاني ٥ في خدمة الملك المنصور والأمير يلبغا وصحبتهم الخليفة المعتضد وقضاة العسكر، فوصلوا إلى منزلة الكسوة ٦ في رابع عشري ٧ رمضان؛ فتحصّن إذ ذاك نائب دمشق ومن معه بالقلعة، وغلّقت
= أسافله على أعاليه، ثم يرسل فيرتفع ذنبه الذي فيه الكفة فيخرج الحجر منه فما أصاب شيئا إلا أهلكه. (صبح الأعشى: ٢/ ١٣٧).
١ «شهر» سقطت من ب.
٢ مثنى صنم: قرية من أعمال دمشق في أوائل حوران بينها وبين دمشق مرحلتان. (معجم البلدان: ٣/ ٤٣١).
٣ تحرفت في الأصل إلى: «انتقلوا». وما أثبتناه موافق لما في ذيل العبر للحسيني: ٣٤١.
٤ في ذيل العبر للحسيني: ٣٤٢: «لا حسّ لهم ولا خبر».
٥ يريد به المصريين.
٦ الكسوة: قرية هي أول منزل تنزله القوافل إذا خرجت من دمشق إلى مصر. . . «معجم البلدان: ٤/ ٤٦١».
٧ في الأصل: «عشرين» وما أثبتناه من ب، وهي كثيرة الحصول في هذا الكتاب، وسنهمل الإشارة إليها مستقبلا.