467 · ص476 · ج2
وكذلك حصل في المجلس بين الشّيخ سراج الدّين وقاضي القضاة بدر الدّين ابن أبي البقاء معارضة وكلام فيه حدّة. وبلغني أنّ الشّيخ أكمل الدّين قال للأمراء: إن كنتم تريدون الشّرع فهؤلاء علماء الشّرع أفتوكم بعدم الجواز، وإن كنتم تريدون قطع أرزاق العلماء فرتّبوا لهم كما رتّب فرعون لخدّام الأصنام أو نصفه! فيقال: إنّ الأمير بركة أثنى عليه. وقال له الأمير برقوق: أنتم إذا جاء العدو تخرجون لقتاله؟ فقال ١ له الشّيخ ضياء الدّين: نعم ألم تخرج الفقهاء قبل العسكر في قضيّة الملك المعظّم فقتلوا عددا كبيرا؟ فقال له: فإذا جاء التّركمان تخرجون إليهم وتقاتلونهم؟ فقال ٢ له: لا كيف نقاتل المسلمين! ؟ قال: فهم يبقون لكم ٣ هذه الأوقاف.
فقال ٤ : بلى، أليسوا مسلمين؟ . وانفصل المجلس على تنافر، لكن استمرّت الأوقاف على حالها، وارتدع الأمراء الذين أرادوا إبطالها بما وقع في المجلس.
ومات بدمشق يوم الجمعة ثاني المحرّم الخطيب شهاب الدّين
[١٠٥ أ] أحمد ٥ بن عبد الله ٦ بن مالك بن مكنون ٧ [العجلونيّ] ٨ .
١ في الأصل: «وقال» وأثبتنا صيغة ب.
٢ تحرّفت في الأصل إلى: «فقالوا».
٣ تحرّف في الأصل إلى: «لهم».
٤ في الأصل: «قال» وأثبتنا صيغة ب.
٥ ترجمته في: تاريخ ابن قاضي شهبة، ١/الورقة ٢٢٥ أ، وإنباء الغمر: ١/ ٢٧٩، والدرر الكامنة: ١/ ١٩٦، وشذرات الذهب: ٦/ ٢٦٥ - ٢٦٦.
٦ في مصادر ترجمته: «أحمد بن محمد بن عبد الله» خلا الدرر الكامنة، وهو خطأ، وصوابه ما أثبتناه.
٧ في الأصل: «مكتوم» وكذا في بعض مصادر ترجمته، وما أثبتناه من ب، وترجمة والده في: «وفيات ابن رافع: ١/الترجمة ١٣٣، والدرر الكامنة: ٢/ ٣٨٧».
٨ ما بين العضادتين زيادة يقتضيها سياق الترجمة.