400 · ص543 · ج1
٩١٠ - (٨) [صحيح] وعن أبي اليَسَرِ رضي الله عنه قال:
أبصرَت عيناي هاتان -ووضع إصبعيه على عينيه-، وسمعتْ أذناي هاتان -ووضع إصبعيه في أذنيه- ووعاه قلبي هذا -وأشار إلى نياط ١ قلبه- رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"من أنظر معسراً، أو وضع له؛ أظله الله في ظله".
رواه ابن ماجه والحاكم -واللفظ له- وقال:
"صحيح على شرط مسلم". ٢
٩١١ - (٩) [صحيح] وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"من نفَّس عن غريمه، أو محا عنه؛ كان في ظل العرش يوم القيامة".
رواه البغوي في "شرح السنة"، وقال:
"هذا حديث حسن". ٣
وتقدم في أول الباب بنحوه.
١ بكسر النون: عِرْق متصل بالقلب من الوتين، إذا قطع مات صاحبه.
٢ قلت: قد أخرجه مسلم في آخر "صحيحه" (٨/ ٢٣١ - ٢٣٢). ثم هو عند ابن ماجه مختصر، فلا وجه لاستدراك الحاكم له على مسلم، ولا لإقرار المؤلف إياه وإنْ تبعه الذهبي!
٣ قلت: لقد أبعد المصنف النجعة، فالحديث رواه الدارمي (٢/ ٢٦١)، وأحمد (٥/ ٣٠٠ و ٣٠٨) بإسناد صحيح. وهو في "شرح السنة" (٨/ ١٩٩/ ٢١٤٣) من طريق الدارمي. فكان عزوه إليه أولى. ولم يتنبه لهذا المعلق على "شرح السنة"، وتجاهله المعلقون الثلاثة! وزادوا -ضغثاً على إبالة- فقلدوا -جهلاً منهم- التحسين دون التصحيح المصرح به في الطبعة السابقة!! ومنها نقلوا عزوه للدارمي وأحمد!! دون أن ينسبوه لصاحبه! وراجع المقدمة إن شئت! لترى العجب العجاب من السرقات!