← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
614 · ص147 · ج2
أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا، ورضينا عنه) " ١. ١٣٨٦ - (٣٥) [صحيح] وعن مسروق قال: سألنا عبد الله عن هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}، فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك [رسول الله] ٢ فقال: "أرواحُهم في جوف طيرٍ خُضرٍ، لها قناديلُ معلقةٌ بالعرش، تَسرحُ من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع عليهم ٣ ربهم اطِّلاعةً، فقال: هل تشتهون شيئاً؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يُتركوا من أن يُسألوا، قالوا: يا رب! نريد أن تَرُدَّ أرواحنا في أجسادنا حتى نُقتَلَ في سبيلك مرةً أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تُرِكوا". رواه مسلم -واللفظ له- والترمذي وغيرهما. ١٣٨٧ - (٣٦) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أنه سأل جبرائيل عن هذه الآية: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ}، مَن الذين لم يشأ الله أن يُصعقهم؟ قال: "هم شهداء الله". رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد".
١ زاد البخاري في رواية: "فدعا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليهم ثلاثين صباحاً على رعل وذكوان وبني لحيان وعصية؛ الذين عصوا الله ورسوله". قلت: وهي عند مسلم أيضاً كما ذكرت آنفاً. ٢ قلت: كذا الأصل، وما بين المعكوفين ليس عند "مسلم" (٦/ ٣٨ - ٣٩)، ولا في "الترمذي" (٣٠١٤) وصححه، ولذلك قال الحافظ المزي في "التحفة" (٧/ ١٤٥): "إنه موقوف"، قلت: ولكنه في حكم المرفوع، ولذلك خرجته في "الصحيحة" (٢٦٣٣). وغفل عن هذا التحقيق المعلقون الثلاثة كعادتهم! ٣ في مسلم: "إليهم".
→ prev 614 / 1874 next ←