← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
27 · ص31
يُكْرَهُ من البولِ في الجُحْرِ؟ قال: كانَ يُقالُ: إنَّها مَساكنُ الجِنِّ ١. ويُجْتَنَبُ الكلامُ على البولِ والغائِطِ؛ لحديثِ أبي سعيدٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَخْرُجُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ، فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ» ٢. ولحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما: «أنَّ رَجُلًا مَرَّ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَبولُ، فَسَلَّمَ، فلمْ يَرُدَّ عليه» ٣. وقولُهُ: «وَلَا يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَلَا الْقَمَرَ، وَلَا يَسْتَدْبِرُهُمَا»، اسْتَدَلُّوا له بحديثِ: «نَهى أنْ يَبولَ الرَّجلُ، وفَرْجُه بادٍ إلى الشَّمسِ والقمرِ» ٤. فائدةٌ: يُسْتَحَبُّ لقاضي الحاجَةِ أنْ يَقولَ قبلَ الدُّخولِ إلى الخَلاءِ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ» ٥، ويَقولَ بعدَ الخُروجِ: «غُفْرَانَكَ» ٦؛ لثُبوتِ ذلك عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
١ رواه أحمد (٢٠٧٩٤)، وأبو داود (٢٩)، والنسائي (٣٤)، والحاكم (٦٦٦)، (٦٦٧)، وصَحَّحه، وأَقَرَّه الذَّهبيُّ، و «الجُحْرُ»: هو الثَّقبُ في الأرض. ٢ رواه أحمد (١١٣٢٨)، وأبو داود (١٥)، وابن ماجه (٣٤٢)، وابن حبَّان (١٤٢٢)، والحاكم (٥٦٠)، وصَحَّحه، وأَقَرَّه الذَّهبيُّ. ٣ رواه مسلم (٣٧٠). ٤ رواه الحكيمُ الترمذي في «المَنْهِيَّات» (ص: ٣٣)، وقالَ ابنُ حَجَرٍ في «التَّلْخيص الحَبِير» (١/ ١٨٠): «هو حديثٌ باطلٌ لا أَصْلَ له». ٥ رواه البخاري (١٤٢)، ومسلم (٣٧٥)، من حديثِ أنسٍ رضي الله عنه، و «الخُبُثُ»: جمعُ خبيثٍ، و «الخبائثُ»: جمعُ خبيثةٍ، والمرادُ ذكورُ الشَّياطينِ وإناثُهم. ٦ رواه أحمد (٢٥٢٦١)، والبخاري في «الأدب المُفْرَد» (٦٩٣)، وأبو داود (٣٠)، والترمذي (٧)، وابن ماجه (٣٠٠)، وابن حبَّان (١٤٤٤)، من حديثِ عائشة - رضي الله عنها -.
→ prev 27 / 499 next ←