← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
292 · ص296
تَصِحُّ الوصيَّةُ بقضاءِ الدُّيونِ، ورَدِّ المَظالمِ، وتنفيذِ الوصايا، والنَّظرِ في أمرِ الأطفالِ ونحوِ ذلك إلى من اجتمعت فيه خمسُ خصالٍ: ١ - الْإِسْلَامُ: فلا تَصِحُّ الوصيَّةُ لكافرٍ؛ لأنَّ الوِصايةَ نوعٌ من الوَلايةِ، ولا وَلايةَ لكافرٍ على مسْلمٍ. ٢ - الْبُلُوغُ: فلا تَصِحُّ الوصيَّةُ لصبيٍّ؛ لأنَّ الوصيَّةَ نوعٌ من الوَلايةِ -كما سَبَقَ- والصَّبيُّ ليس من أهلِ الوَلايةِ، ولأنَّه مُوَلًّى عليه، فلا يلي أَمْرَ غَيْرِه. ٣ - الْعَقْلُ: فلا تَصِحُّ الوصيَّةُ لمجنونٍ؛ لعجزِه عن التَّصرُّفِ لنفْسِه، فلا يَكونُ متصرِّفًا لغيْرِه. ٤ - الْحُرِّيَّةُ: فلا تَصِحُّ الوصيَّةُ للعبدِ؛ لأنَّ الوصيَّةَ تَستدعي فراغًا، وهو مشغولٌ بخدمةِ سيِّدِه. ٥ - الْأَمَانَةُ: فلا تَصِحُّ الوصيَّةُ لفاسقٍ؛ لما في الوصيَّةِ من معنى الوَلايةِ، ومقصودُها الأعظمُ الأمانةُ، والفاسقُ غيرُ مأمونٍ. واللهُ تعالى أَعْلَمُ.
→ prev 292 / 499 next ←