← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
295 · ص299
فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥]، والمرادُ بالطَّوْلِ: الفضلُ والسَّعةُ، والمحصَناتُ: الحرائرُ، والفتياتُ: المملوكاتُ. ٢ - «وَخَوْفِ الْعَنَتِ»؛ لقولِه تعالى في الآيةِ السَّابقةِ: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٥]، والمرادُ بالعَنَتِ: الوقوعُ في فاحشةِ الزِّنا، والعياذُ باللهِ. قال أبو شجاع رحمه الله: «وَنَظَرُ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ عَلَى سَبْعَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: نَظَرُهُ إِلَى أَجْنَبِيَّةٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَغَيْرُ جَائِزٍ»؛ لقولِه تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: ٣٠]. «وَالثَّانِي: نَظَرُهُ إِلَى زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا عَدَا الْفَرْجَ مِنْهُمَا»؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَا يَنْظُرَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى فَرْجِ زَوْجَتِهِ وَلَا فَرْجِ جَارِيَتِهِ إِذَا جَامَعَهَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْعَمَى» ١. «وَالثَّالِثُ: نَظَرُهُ إِلَى ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ، أَوْ أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ، فَيَجُوزُ فِيمَا عَدَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ»؛ لقولِه تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ
١ رواه البيهقيُّ في «السُّنن الكبرى» (١٣٣١٨)، وقال: «في هذا الحديثِ بعضُ المجهولِينَ، أو بعضُ الضُّعفاءِ». وذكره أبو بكرٍ الحسينيُّ الشَّافعيُّ في «كفايةِ الأخيارِ» (ص: ٣٥٢)، وقال: «الصَّحيحُ أنَّه لا يَحْرُمُ النَّظرُ إلى الفرجِ؛ لأنَّه يَجوزُ الاستمتاعُ به، فالنَّظرُ أَوْلى».
→ prev 295 / 499 next ←