← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
335 · ص339
لم تلاعِنْ؛ لقولِه تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: ٨ - ٩]، ففيهِ دلالةٌ على وجوبِ الحدِّ عليها بلِعانِه وعلى سقوطِه عنها بلِعانِها. ٣ - «وَزَوَالُ الْفِرَاشِ»؛ أيْ: فِراشِ الزَّوجِ عنها؛ لانقطاعِ النِّكاحِ بيْنَهما. ٤ - «وَنَفْيُ الْوَلَدِ»؛ أيْ: نفيُ انتسابِ الولدِ إليه إن نفاه في لِعانِه؛ لحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما: «أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لاعَنَ بيْنَ رَجلٍ وامرأتِه، فانتفى من ولدِها، ففرَّقَ بَيْنَهما، وأَلْحَقَ الولدَ بالمرأةِ» ١. ٥ - «وَالتَّحْرِيمُ عَلَى الْأَبَدِ»؛ أيْ: تحريمُ الزَّوجةِ عليه على الأبدِ؛ لحديثِ سهلِ بنِ سعدٍ رضي الله عنه قالَ: «مَضَتِ السُّنَّةُ في المتلاعِنَيْنِ أن يُفَرَّقَ بَيْنَهما، ثمَّ لا يَجْتَمِعانِ أبدًا» ٢. قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْهَا بِأَنْ تَلْتَعِنَ، فَتَقُولَ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا هَذَا لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَا؛ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَتَقُولُ فِي الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ -بَعْدَ أَنْ يَعِظَهَا الْحَاكِمُ-: وَعَلَيَّ غَضَبُ اللهِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ»، يَسْقُطُ حدُّ الزِّنا عن الزَّوجةِ الذي وَجَبَ عليها بتمامِ لِعانِ الزَّوجِ؛ بأن تلاعِنَ بعدَ تمامِ لِعانِه؛ لقولِه تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ}
١ رواه البخاري (٥٠٠٩)، ومسلم (١٤٩٤). ٢ رواه أبو داود (٢٢٥٠).
→ prev 335 / 499 next ←