← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
53 · ص57
ولحديثِ عائشةَ رضي الله عنها -أيضًا- قالت: قال لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ»، فقلتُ: إني حائضٌ، فقال: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» ١. ٦ - «وَالطَّوَافُ»؛ لحديثِ عائشةَ رضي الله عنها قالت: خَرَجْنا لا نرى إلا الحَجَّ، فلمَّا كنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فدَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي: قال: «مَالَكِ أَنُفِسْتِ؟»، قلتُ: نعم، قال: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ»، في روايةٍ: «حَتَّى تَطْهُرِي» ٢. ٧ - «وَالْوَطْءُ»؛ لقولِه تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢]. والمرادُ باعتزالِهِنَّ؛ تَرْكُ الوطءِ. ٨ - «وَالِاسْتِمْتَاعُ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ»؛ لحديثِ حَرامِ بنِ حكيمٍ، عن عَمِّه رضي الله عنه، أنَّه سألَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم: ما يَحِلُّ لي من امرأتي وهي حائضٌ؟ قال: «لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ» ٣. أيْ: فوقَ ما يَسْتُرُهُ الإزارُ، والإزارُ: الثَّوبُ الَّذي يَسْتُرُ وَسَطَ الجِسْمِ، وهو بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكبةِ غالبًا.
١ رواه مسلم (٢٩٨). ٢ «صحيح البخاري» (٢٩٠)، و «صحيح مسلم» (١٢١١)، وقولُها - رضي الله عنها -: «بسَرِفَ»، هو مكانٌ قُربَ مكَّةَ، وقولُه صلى الله عليه وسلم: «أَنُفِسْتِ؟»، يَعني: حِضْتِ؟، وقولُه صلى الله عليه وسلم: «فَاقْضِ مَا يَقْضِي الْحَاجُّ»؛ أي: افعلي ما يَفْعلُه الحاجُّ من المَنَاسكِ. ٣ رواه أبو داود (٢١٢).
→ prev 53 / 499 next ←