← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
76 · ص80
الصَّلاةِ، فرَفَعَ يديه حينَ يُكَبِّرُ حتَّى يجعلَهما حذوَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا كَبَّرَ للرُّكوعِ فَعَلَ مِثْلَه، وإذا قال: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» فَعَلَ مِثْلَه، وقالَ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، ولا يَفْعَلُ ذلك حينَ يسجدُ ولاحينَ يَرفعُ رأسَه مِنَ السُّجودِ ١. ٢ - «وَوَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ»؛ لحديثِ وائلِ بنِ حُجْرٍ رضي الله عنه قال: «رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم واضعًا يمينَهُ على شِمالِه في الصَّلاةِ» ٢. وفي روايةٍ: «كنتُ فيمن أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: لأنْظُرَنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللهِ كيفَ يصلِّي، فرأيتُهُ حينَ كَبَّرَ رَفَعَ يديهِ حتَّى حاذتا أُذُنَيْهِ، ثمَّ ضَرَبَ بيمينِه على شِمالِه فأَمْسَكَها» ٣. ٣ - «وَالتَّوَجُّهُ»، وهو أنْ يقولَ بعدَ التَّكبيرِ: {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: ٧٩]؛ ولحديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ قال: «{وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: ٧٩]، {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: ١٦٢]، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ
١ رواه البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٣٩٠). ٢ رواه أحمد (١٨٨٦٦)، والنسائي (٨٨٧). ٣ رواه ابنُ خُزيمة (٤٧٨).
→ prev 76 / 499 next ←