← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
90 · ص94
عُقبةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه قال: «ثلاثُ ساعاتٍ كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ينهانا أنْ نُصَلِّيَ فيهن، أو أنْ نَقْبِرَ فيهن موتانا: حينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بازغةً حتَّى تَرْتَفِعَ، وحينَ يقومُ قائمُ الظَّهيرةِ حتَّى تميلَ الشَّمْسُ، وحينَ تَضَيَّفُ الشَّمسُ للغروبِ حتَّى تَغْرُبَ» ١. ٣ - «وَإِذَا اسْتَوَتْ حَتَّى تَزُولَ»، للحديثِ السَّابقِ، وجاءَ في روايةٍ: «وحينَ يَقومُ قائمُ الظَّهيرةِ حتَّى تَزولَ الشَّمْسُ» ٢. ٤ - «وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ»؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه السَّابقِ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» ٣. ٥ - «وَعِنْدَ الْغُرُوبِ حَتَّى يَتَكَامَلَ غُرُوبُهَا»؛ لحديثِ عُقبةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه السَّابقِ: «وحينَ تَضَيَّفُ الشَّمسُ للغروبِ حتَّى تَغْرُبَ» ٤. هذا كلُّهُ في الصَّلاةِ الَّتي ليس لها سببٌ، أمَّا الصَّلاةُ الَّتي لها سببٌ فلا كراهةَ فيها، كـ «تحيَّةِ المسجدِ»، و «ركعتيِ الطَّوافِ»، و «الصَّلاةِ الفائتةِ»، فرضًا كانت أو نفلًا؛ لحديثِ أنسٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا
١ رواه مسلم (٨٣١)، وقولُه: «بازغةً»، يَطْلُعُ قُرْصُها، و «قائمُ الظَّهيرةِ»، اشتدادُ الحَرِّ، وأصلُه أنَّ البعيرَ إذا كانَ باركًا قامَ من شِدَّةِ الحَرِّ، و «تَزولُ»، تَميلُ عن وَسَطِ السَّماءِ، و «تُضيفُ»، تَميلُ حالَ اصفرارِها، وقولُه في المتنِ: «قَدْرَ رُمْحٍ»، أيْ: في نظرِ العَيْنِ. ٢ رواه النَّسائي (٢٠١٣). ٣ رواه البخاري (١١٣٩)، ومسلم (٨٢٧). ٤ رواه مسلم (٨٣١).
→ prev 90 / 499 next ←