99 · ص103
الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» ١.
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ:
١ - الْإِسْلَامُ»، فلا تَجِبُ على الكافِرِ.
٢ - «الْبُلُوغُ»، فلا تَجِبُ على الصَّبيِّ.
٣ - «وَالْعَقْلُ»، فلا تَجِبُ على المجنونِ، وهذه الشُّروطُ الثَّلاثةُ لغيرِ الجُمعةِ مِنَ الصَّلواتِ -أيضًا- وقد تَقَدَّمَ الكَلامُ عليها في أوَّلِ كتابِ الصَّلاةِ.
٤ - «وَالْحُرِّيَّةُ»، فلا تَجِبُ على العبدِ المملوكِ؛ لحديثِ طارقِ بنِ شهابٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» ٢.
٥ - «وَالذُّكُورِيَّةُ»، فلا تَجِبُ على المرأةِ؛ للحديثِ السَّابقِ.
٦ - «وَالصِّحَّةُ»، فلا تَجِبُ على المريضِ؛ للحديثِ السَّابقِ.
٧ - «وَالِاسْتِيطَانُ»، فلا تَجِبُ على المسافرِ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما قال: «لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ» ٣.
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَشَرَائِطُ فِعْلِهَا ثَلَاثَةٌ:
١ - أَنْ يَكُونَ الْبَلَدُ مِصْرًا أَوْ قَرْيَةً»، تَنْعَقِدُ الجُمُعةُ في
١ «صحيح مسلم» (٧٠٥)، وقولُه صلى الله عليه وسلم: «وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ»؛ أي: تَرْكِهِم.
٢ رواه أبو داود (١٠٦٧)، والحاكم (١٠٦٢)، وصَحَّحه، وأَقَرَّه الذَّهبي.
٣ رواه الطَّبرانيُّ في «المعجم الأوسط» (٨١٨)، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما مرفوعًا، والبيهقيُّ في «السنن الكبرى» (٥٤٢٩)، موقوفًا، وقال: «هذا هو الصَّحيحُ؛ موقوفٌ»، قلتُ: وله حكمُ الرَّفعِ؛ إذ لا يُقالُ من قِبَلِ الرأيِ.