← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
184 · ص226 · ج1
.. . . . . وأوْجِب فيه الاتصالا ٤٠٠ - وفي البواقي دونَ ما اضطرار ... وأبْطِلَنْ بالصمت للتَّذكارِ يعني أنه يجب في الاستثناء اتصاله بالمستثنى منه خلافًا لمن قال بجواز تأخير الاستثناء إلى شهر، وقيل: إلى شهرين، وقيل: إلى سنة، وقيل: إلى سنتين، وقيل: أبدًا، كما روي عن ابن عباس ١، وعن عطاء والحسن جواز انفصاله في المجلس، وأومأ إليه أحمد في إحدى الروايتين في اليمين، وعن مجاهد إلى سنتين، وقيل: ما لم يأخذ في كلام آخر، وقيل: يجوز ذلك في كلام اللَّه لأنه لا يغيب عنه شيء فهو مرادٌ أولًا بخلافِ غيره ٢. وحجة من قال بجواز تأخير الاستثناء حديث: "من حَلَف واستثنى عاد كمن لم يحلف" ٣ أي قال: إن شاء اللَّه ولم يذكر لزوم اتّصاله به، قالوا: وقوله تعالى: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء/ ٩٥] نزل بعد المستثنى منه
١ ولفظه: "إذا حلف الرجل على يمين فله أن يستثني ولو إلى سنة" أخرجه ابن جرير في تفسيره: (١٥/ ٢٢٥)، والحاكم: (٤/ ٣٥٣)، والبيهقي: (١٠/ ٤٨). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وانظر "البدر المنير": (٨/ ١٢٤). ٢ انظر "العدة": (٢/ ٦٦٠ - ٦٦٤)، و"شرح الكوكب": (٣/ ٢٩٧)، و"إرشاد الفحول": (٢/ ٦٤٦ - ٦٥٢). ٣ لم أجده بلفظه، لكن أخرجه ابن ماجه رقم (٢١٠٥) من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- بلفظ: "من حلف واستثنى فلن يحنث".
→ prev 184 / 730 next ←