← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
255 · ص332 · ج1
وكأَخْذ المالكية وغيرهم جواز ضمان الغرمِ مِنْ قوله تعالى في قصة يوسف وإخوته: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)}. وكأخذ بعض الشافعية ضمان الوجه المعروف عندهم بالكفالة من قصة يعقوب وأولاده المنصوص في قوله: {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} [يوسف/ ٦٦] الآية. وكأخذ الحنابلة جواز طول مدة الإجارة من قوله في قصة موسى وشعيب: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ} إلى قوله: {ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص/ ٢٧]. وكأخذ المالكية وجوب الإعذار للخصم بـ: أبَقِيَتْ لك حجة؟ من قوله في قصة سليمان والهدهد: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢١)} [النمل/ ٢١]. وكأخذهم أيضًا أن التلوُّم للخصم بعد انقضاء الآجال ثلاثة أيام من قوله تعالى في قصة صالح وقومه: {فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} [هود/ ٦٥] الآية. وأشار لهذا ابن عاصم في "التحفة" بقوله: * ثلاثة وأصله تمتّعوا * وكأخذ العلماء جواز وقِع كرامات الأولياء من قوله تعالى في قصة مريم: {قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [آل عمران/ ٣٧] الآية، وأمثال هذا كثيرة جدًّا. ٥٢١ - ومُفْهِمُ الباطلِ من كلِّ خبَرْ ... في الوضع أو نقصٍ من الراوي انحَصَرْ يعني أن كلَّ خبر رُوي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعُرِف أنه غير مطابق للحق
→ prev 255 / 730 next ←