← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
292 · ص379 · ج1
"والآن حَمِي الوطيس" ١ ونحو ذلك. ٥٩١ - وجوِّزَنْ وَفْقًا بلفظٍ عَجَمي ... ونحوِهِ الإبدالُ للمتَرْجِم يعني أن الأصوليين أجازوا اتفاقًا الترجمة عن الحديث بالفارسية، وهي مراده بقوله: "بلفظٍ عَجَمي" ونحوها من لغات العجم لضرورة التبليغ إذا كان الإبدال للإفتاء والتعليم لا للرواية. وقوله: "الإبدالَ" مفعول قوله: "جوِّزن" و"وَفْقًا" معناه: اتفاقًا، وقوله: "للمترجم" يتعلق بـ "جوِّزن". فإن قيل ٢: ما الفرق بين مسألة نقل الحديث بالمعنى وبين مسألة تعاور الرديفين المتقدمة؟ فالجواب: أن مسألة الرديفين في أمر لغوي وهو أعم من أن يقع في كلامِ راوٍ للحديث أو غيره، فالمانع فيها يقول: اللغة تمنع ذلك مطلقًا ولا يتعرض للشرع هل يمنعه أو لا. ومسألة نقل الحديث بالمعنى في أمرٍ شرعيٍّ خاص بحديثه -صلى اللَّه عليه وسلم- والمانع فيه يمنعه احتياطًا منعَتْه اللغة أم لا. * * *
١ أخرجه مسلم رقم (١٧٧٥) من حديث العباس بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-. ٢ السؤال وجوابه في "النشر": (٢/ ٥٩).
→ prev 292 / 730 next ←