← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
377 · ص490 · ج2
الحرمين ١ - في الأخذ بالمصالح المرسلة، مع أن كلَّهم يأخذ بها أكثر من المالكية وينكرون على المالكية ٢. وأشار المؤلف إلى أن المالكية يعملون بالمصالح المرسلة بقوله: ٧٣٤ - نقبلُه لعملِ الصحابه ... كالنَّقْطِ للمصحف والكتابَه ٧٣٥ - توليةِ الصدِّيق للفاروقِ ... وهدمِ جار مسجدٍ للضيقِ ٧٣٦ - وعملِ السِّكَّةِ تجديدِ النِّدا ... والسِّجن تدْوينُ الدّواوِينِ بدا قوله: "نقبله" يعني أن المالكية يجوِّزون العمل بالمرسل رعايةً للمصالح، ومن ذلك تجويز مالك لضرب المتهم بالسَّرقة لِيُقرَّ ٣، كما قال ابن عاصم في "التحفة": وإن تكن دعوى على من يُتَّهم ... فمالك بالسِجن والضربِ حَكَم وفي بعض روايات الإفك ٤: أن عليًّا رضي اللَّه عنه ضرب بريرة لتصْدُق
١ "البرهان": (٢/ ٧٢١). ٢ قال الزركشي في "البحر المحيط": (٥/ ٢١٥): "والمشهور اختصاص المالكية بها -أي بالقول بالمصالح- وليس كذلك، فإن العلماء في جميع المذاهب يكتفون بمطلق المناسبة، ولا معنى للمصلحة المرسلة إلا ذلك" اهـ. وهو قول القرافي والطوفي وغيرهما، انظر: "شرح مختصر الروضة": (٣/ ٢١٠ - ٢١٣). ٣ وذلك في من كان متهمًا معروفًا بذلك، ففي "تهذيب المدونة": (٤/ ٤٥٦): "ومن ادعى على رجل أنه سرقه لم أحلِّفه إلا أن يكون متهمًا يوصف بذلك، فإنه يحلِّف ويُهدَّد ويُسجن وإلا لم يُعرض له" اهـ. ٤ قال الحافظ في "فتح الباري": (٨/ ٣٣٥): "في رواية هشام بن عروة: فانتهرها بعض أصحابه فقال: اصدقي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفي رواية أبي أويس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- =
→ prev 377 / 730 next ←