← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
392 · ص510 · ج2
الذي هو الأنوثة في تشطير الحدِّ وأناطوه بالرق تنقيحًا للمناط. ومثاله في الحديث: ما قدمناه في حديث: "لا يقضينَّ حَكَمٌ بين اثنين وهو غضبان" ١ فقد ألْغَوا خصوص الغضب وأناطوا الحكم بأعمَّ منه وهو التشويش المانع من استيفاء النظر والفكر ٢. ومنه تنقيح مالك وأبي حنيفة المناط في قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للأعرابي الذي قال: واقعت أهلي في نهار رمضان: "اعتق رقبة" ٣، فألغيا خصوص الوقاع في رمضان، وأناطا الحكمَ بأعمَّ منه وهو انتهاك حُرْمة رمضان، فأوجبا الكفارةَ بالأكل والشرب فيه عمدًا. وقوله: "ظاهر" فاعل "يجي" وهو فعل مضارع مقصور للوزن. وقوله: "المجتهدُ" فاعل "يَطْرُدُ" ومفعوله "الخصوصَ" مقدَّم عليه. ٧٥٦ - فمنه ما كان بإلغا الفارقِ ... وما بغيرٍ من دليلٍ رائقِ يعني أن من تنقيح المناط قسمًا يقال له: إلغاء الفارق، فيسمى تنقيح المناط، وإلغاء الفارق، خلافًا لمن جعل إلغاء الفارق مسلكًا عاشرًا كالسبكي ٤. وإلغاءُ الفارق هو: تبيين أنه لا فرق بين ما ذكره الشارع وما سكت عنه إلَّا فرقًا لا أثر له في الحكم فيثبت الحكم لما اشتركا فيه، لأنه
١ تقدم تخريجه. ٢ انظر ما تقدم في مبحث تعميم العلة لمعلولها: بيت رقم ٦٧٧: وقد تخصص وقد تعمِّمُ ... لأصلها لكنها لا تخْرِمُ ٣ تقدم تخريجه. ٤ في "الجمع": (٢/ ٢٩٣).
→ prev 392 / 730 next ←