← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
395 · ص513 · ج2
المؤلف هنا تخريج المناط لأنه قدمه في مسلك المناسبة ١. ٧٦٠ - والعجزُ عن إبطال وصفٍ لم يُفِدْ ... عليةً له على الذي اعتُمِدْ ٧٦١ - كذا إذا ما أمكنَ القياسُ ... بهِ على الذي ارتضاه الناسُ ذكر في هذين البيتين مسلكين ضعيفين ٢، الجمهورُ على أنهما ليسا بمسلكين، وقيل بمسلكيتهما: الأول منهما: عجز الخصم عن إبطال علية وصف فإنه لا يفيد عليته على المعتمد وهو مذهب الجمهور. وقال الشيخ أبو إسحاق ٣: إنَّ عَجْزَ الخصمِ عن إبطال عِلِّية الوصف دليلٌ على عِلِّيته، كالمعجزة فإنها دلَّت على صدق الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- للعجز عن معارضتها. وأجيب عن هذا من جهة الجمهور: بأن العجز في المعجزة من جميع الخلق والعجز هنا من خصوص الخصم وبينهما بون عظيم، وهذا مراده بالبيت الأول. الثاني منهما: إمكان القياس على تقدير كون الوصف علة لا يفيد عليته على ما ذهب إليه الجمهور، وقيل: يفيدها بناءً على أن القياس مأمور به في قوله: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (٢)} [الحشر] وعلى تقدير عِلِّية الوصف يخرج بقياسه من عُهدة الأمر فيكون الوصف علة.
١ (ص/ ٤٦٩). ٢ ذكرهما السبكي في "الجمع": (٢/ ٢٩٣) وضعفهما. ٣ لعله يعني الشاطبي، وقد ذكره في "النشر": (٢/ ٢٠٢)، وانظر"شرح المحلي على الجمع": (٢/ ٢٩٤).
→ prev 395 / 730 next ←