← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
561 · ص22 · ج1
وأما الكراهة -على هذا القول- فهي ما ورَدَ فيه نص مصرِّح بالنهي عنه نهيًا غير جازم كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا دَخَلَ أحدُكم المسجد فلا يجلس حتَّى يصلي ركعتين" ١، فالجلوس قبل صلاتهما مكروه؛ لورود النهي صريحًا عنه بخصوصه. وأشار إلى القسمين المذكورَين بقوله: أو لا مع الخصوص أو لا فَعِ ذا ... خلاف الأولى وكراهةً خُذا لذاك. . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . فقوله: "أوْ لا" -الأول- معناه أو لا يكون طلب الترك حتمًا لجواز الفعل مع ذلك النهي. وقوله: "مع الخصوص أو لا"، يعني أن طلبَ الترك إذا كان غير جازم فله حالتان: الأولى: أن يكون بدليل صريح في النهي خاصٍّ به. والثانية: أن يكون للأمر بضده لا لدليل خاص، وذلك هو معنى قوله: "مع الخصوص أو لا"، فإذا لم يكن مع الخصوص فهو خلاف الأَوْلَى، وذلك هو معنى قوله: "فَع ذَا خلافَ الأوْلَى" أي احفَظْه في حال كونه خلاف الأولى، وإذا كان مَع الخصوص فهو الكراهة، وذلك هو معنى قوله: "وكراهةً خذا لذاك. . . ". السادس: الإباحة: وهي الإذن في الشيء فعلًا وتركًا، وذلك هو معنى قول المؤلف: ". . . . . والإباحة الخطابُ ... فيه استوى الفعلُ والاجْتِنابُ"
١ أخرجه البخاري رقم (١١٦٣)، ومسلم رقم (٧١٤) من حديث أبي قَتَادة الأنصاري -رضي اللَّه عنه-.
→ prev 561 / 730 next ←