662 · ص451 · ج2
فلا يمكن عند الجمهور أن تقول: الأجنبيُّ لا يرث لأنه عبد، والرق مانع من الميراث لعدم وجود علة الميراث. ولا يجوز أن تقول: الدَّيْن مانع وجوب الزكاة على الفقير؛ لأن علة وجوب الزكاة لم توجد.
ومثاله في الشرط: أنه لا يجوز أن تقول: لا زكاة على الفقير لأن الشرط الذي هو تمام الحول منتفٍ، ولا رَجْم على من لم يزن لأف غيرُ محْصَن.
وقوله: "وفخرهم" إلخ، يعني أن الفخر الرازي "أبان" أي أظهر خلافَ ذلك بأن قال: لا يلزم وجودُ المقتضي في ذلك ١، واختاره ابن الحاجب ٢، وأجاب ٣ بأنه يجوز أن يكون انتفاء الحكم لانتفاء الشرط مثلًا وانتفاءِ العلة بناءً على جواز دليلين على مدلول واحد. والأظهر مذهب الجمهور، ألا ترى أنه لا يحسن أن يقال: "لا يبصرُ الأعمى زيدًا لأن بينهما جدارًا" لأنه لا يبصره ولو كان بجنبه، والألف في "كانا" و"أبانا" للإطلاق.
* * *
١ انظر "المحصول": (٢/ ٤١٠).
٢ "المختصر - مع الشرح": (٣/ ٨١).
٣ ط و"النشر": وأجابا.