← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
114 · ص42 · ج2
وروى القطعى عن شبل، عن ابن كثير، «ثمّ يتوا صفّا» يفتح الميم ويأتى بعدها بياء ساكنة. وكان وجه ذلك أنّ الهمزة قلبها ياء كقولهم: قرأت، وقريت، وأرجأت الأمر، وأرجيت. قال الأخفش ١ : العرب تقلب الهمزة إذا أرادوا تخفيفها، وتحويلها ياء. إلا قولهم: «رفأت الثّوب».فإنهم إذا حوّلوا، قالوا: رفوت الثّوب بالواو. ولم يذكر العلّة، والعلّة فى ذلك: أنّ العرب يهمزون ما ليس أصله الهمز تشبيها بغيره، كقولهم: «حلّأت السّويق».يشبهونه: بحلّأت الإبل ٢ عن الماء: إذا منعتها، /فكذلك إذا تركوا الهمز فى قرأت شبّهوه بقريت الضّيف، ولم يكن رفيت فى كلام العرب فردوه إلى الواو؛ لأنّ العرب تقول، رفوت الرّجل؛ إذا سكّتّه. قال الشاعر ٣ : رفونى وقالوا يا خويلد لا تدع ... فقلت وأنكرت الوجوه هم هم وهذا حسن جدّا، فاعرفه. وروى أبو زيد ٤ ، رفوت، ورفيت، وهو ثقة.
١ معانى القرآن له: ص: ١٠٠ ذكر قريبا من ذلك. ٢ فى تهذيب اللغة: ٢٣٧ «قال ابن الأعرابى وغيره: حلّأت الإبل على الماء: إذا حبستها عند الورود، وأنشد: لطالما حلأتماها لا ترد ... فخلّياها والسّجال تترد ٣ البيت لأبى خراش الهذلىّ فى شرح أشعار الهذليين: ١٢١٧ والمعانى الكبير: ٩٠٢، وإصلاح المنطق: ١٥٣، والخصائص: ١/ ٢٤٧، ٣/ ٣٣٧، والمخصص: ١٢/ ١٨٨، ١٦/ ٣١، ١٤/ ٣، والخزانة: ١/ ٢١١. وأنشده المؤلف فى شرح الفصيح: ورقة: ٣٥. ٤ النوادر: ٥١٠.
→ prev 114 / 1097 next ←