← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
126 · ص46 · ج2
فإن تسألينا فيم نحن فإنّنا ... عصافير من هذا الأنام المسحّر ١٧ - وقوله: {وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} [٧٣]. فقيل: إن فرعون أخذهم/بتعلم السّحر، وتعليم أولادهم. وقيل: إنه حشرهم من البلدان فذلك الكراهية، بمعنى الجلاء عن الوطن. والسّاحر العالم. ومنه قوله تعالى حكاية عن بنى إسرائيل إنّهم قالوا لموسى عليه السلام: {أَيُّهَا السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ} ١ أيّها العالم الفهم. ١٨ - وقوله تعالى: {لا تَخافُ دَرَكاً} [٧٧]. قرأ حمزة وحده «لا تَخَف» على النّهى، وسقطت الألف لسكونها وسكون الفاء. فإن قيل: فعلام نسق {وَلا تَخْشى}؟ فالجواب فى ذلك أنه جعل {وَلا تَخْشى} مستأنفا، «ولا» بمعنى ليس. كما قال ٢ {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى}. وفيه جواب آخر: أن يكون أراد النّهى؛ لا تخف دركا ولا تخش، ثم زاد الألف لرءوس الآى، وجعله مجزوما من أصل واجب كما قال الشّاعر ٣:
١ سورة الزخرف: ٤٩. ٢ سورة الأعلى: آية: ٦. ٣ البيت لقيس بن زهير العبسىّ فى شعره: ٢٩. وورد الشاهد فى: الكتاب: ١/ ١٥، ٢/ ٥٩، ونوادر أبى زيد: والجمل للزجاجى: ٣٧٣، والخصائص ١/ ٣٣٣، ٣٣٧، والمحتسب: ١/ ٦٧، ١٦٩، ٢١٥، والمنصف: ٢/ ٨١، ١١٤، ١١٥، وأمالى ابن الشجرى: ١/ ٨٤، ٨٥، ٢١٥. والخزانة: ٣/ ٥٣٤.
→ prev 126 / 1097 next ←