← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
150 · ص54 · ج2
قرأ أبو عمرو وحده «نَنْفَخُ» بالنّون لله تعالى، يخبر عن نفسه. وقرأ الباقون {يَوْمَ يُنْفَخُ} على ما لم يسمّ فاعله، وحجّتهم {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ}.وحجّة أبي عمرو {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ} ولم يقل «ويحشر المجرمون». فإن سأل سائل فقال: جاء فى الحديث ١ إنّ النبى صلّى الله عليه وسلم قال: «كيف أنعم، وصاحب الصّور قد التقم القرن، وحنا ظهره ينتظر متى يؤمر فينفخ فى الصّور».فلم قرأ أبو عمرو «نَنْفَخُ»؟ فالجواب فى ذلك: أنّ النافخ وإن كان إسرافيل، فإن الله تعالى هو المقدّر لذلك، وهو الآمر والخالق فينسب الفعل إلى نفسه، كما قال تعالى ٢: {اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها} والّذى يتوفى هو ملك الموت صلّى الله عليه وسلم. ٣٢ - وقوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} [١١٤]. اتفاق [القرّاء] على ما لم يسم فاعله. فإن قيل لك: ما علامة النّصب فى هذه القراءة؟ فقل: الأصل أن يقضي. فانقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها. فقال قوم: هذه الحجّة فى تأخير البيان، لأنّ الله تعالى ينزل القرآن على نبيّه عليه
١ لم أجد الحديث بهذا اللفظ، وأغلب من روى هذا الحديث يرويه: «وحنى جبهته» فى مسند الإمام أحمد: ١/ ٣٢٦، ٣/ ٢٧، ٤/ ٣٧٤، والترمذى ٤/ ٦٢٠ (صفة القيامة)، ٥/ ٣٧٢ (تفسير سورة الزمر) مجمع الزوائد: ١٠/ ٣٣١. «وحنى ظهره» وأول الحديث مخالف لما هنا، ولعل صحة ما فى مجمع الزوائد: (حانيا ظهره). ٢ سورة الزمر: آية: ٤٢.
→ prev 150 / 1097 next ←