156 · ص56 · ج2
٣٣ - وقوله تعالى: «ف» {أَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها} [١١٩].
قرأ نافع، وعاصم فى رواية أبى بكر بكسر «إن» على الاستئناف.
وقرأ الباقون بالفتح عطفا على قوله: «أنّ لك ألاّ تجوع فيها» ... {وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها} والظّمأ: العطش. يقال رجل ظمآن وعطشان ونطشان ١ وصديان، وصاد، وعيمان ٢، غيمان ٣، وملتاح، ومعتلّ، ومهتاف، وهيمان، وناسّ ٤ بتشديد السين/ونجر ونحر ٥، ونفر، ولهبان ٦.كلّ ذلك بمعنى عطشان.
٣٤ - وقوله [تعالى]: {وَلا تَضْحى} [١١٩].
أى لا تظهر للشّمس. رأى ابن عمر رجلا يلبّى وقد أخفى صوته فقال: أضح لمن لبّيت له، أى: أظهر. قال عمر بن أبى ربيعة ٧:
١ هذه الكلمة تستعمل اتباعا لعطشان انظر: الإتباع لأبى الطيب اللغوى: ٩٤.
٢ النوادر لأبى زيد: ٢٤٣، واللسان: (عيم).
٣ النوادر لأبى زيد: ٢٤٣، وتهذيب اللغة: ٨/ ٢١٦.
قال: «والغيمة العطش».
وفى النوادر قال أبو الحسن الأخفش فيما علقه على النوادر: «هكذا الصواب» غيمها «بالغين وليس هذا موضع العيم والعيمة إنما العيمة شهوة اللّبن».
٤ تهذيب اللغة: ١٢/ ٣٠٧.
٥ جاء فى اللّسان: (نجر) النّجر- بالتّحريك: عطش يصيب الإبل والغنم عن أكل الحبّة فلا تكاد تروى من الماء .. ثم نقل عن التهذيب عن يعقوب: وقد يصيب الإنسان. ومنه شهر ناجر وكل شهر فى صميم الحرّ فاسمه ناجر وانظر أسماء الأيام والليالى والشهور للفراء: ٤٩.
٦ اللسان: (لهب) قال: واللهاب، واللهبان واللهبة بالتسكين: العطش.
٧ ديوان عمر بن أبى ربيعة: ٩٤. والأول منها فى مجاز القرآن: ١/ ٣٣، ومعانى القرآن للفراء: ٢/ ١٩٤، والطبرى: ١٦/ ١٤٦. وتفسير القرطبى: ١١/ ٢٥٤.