← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
179 · ص64 · ج1
ويخادعون المعنيان متقاربان، غير أن يخادعون بالألف الاختيار؛ لتعطف لفظة على شكلها. واختلف الناس في {يُخادِعُونَ} فقال أبو عبيدة ١ : يفاعلون وفاعلت فعل من اثنين. وربما جاء الواحد كقولهم: طارقت النعل وعافاك الله من ذاك، ومن ذلك: قاتلهم الله أي: قتلهم الله، ويخادعون بمعنى: يخدعون. وقال أكثر أهل النّحو: فاعلت لا يكون إلا من اثنين، فمخادعة الله إياهم أن يجازيهم جزاء خدعهم كما قال ٢ : {نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ}. حدّثنى أبو بكر بن الأعرابي، عن المبرد رضي الله عنهما أنّ مؤرّقا العجليّ ٣ قرأ: «وما يُخَدِّعون إلاّ أنفسهم» وكان مورق أسدّ الناس. حدّثنا ابن عرفة قال: حدثنى محمد بن يونس عن سعيد بن عامر قال: حدثنا موسى الخلقاني قال: كان مؤرّق العجليّ يجيء بالصّرّة إلى الرجل فيقول، إذا نفدت/أمددناك، وكان يودع الصّرة الإنسان ثم يجيء فيقول: أنت في حلّ. ويقال ٤ : خدعت العين: نامت، و «بين يدي الدّجّال سنون خدّاعة» ٥ أى: ناقصة النّماء والزّكاء. وخدع الرّيق: نقص وتغير، وذلك أنه إذا نقص خثر؛ أى: غلظ‍، وإذا خثر جفّ وتغير، وبذلك يخلف فم الصائم، قال سويد ٦ :
١ مجاز القرآن: ١/ ٣١ بمعناه لا بلفظه. ٢ سورة التوبة: آية: ٦٧. ٣ هو: مؤرّق بن مشمرج، ويقال: ابن عبد الله العجليّ، أبو معتمر البصرى، وقيل: الكوفى تابعىّ ثقة: مات سنة ثلاث، وقيل: خمس ومائة. أخباره فى الجمع بين رجال الصحيحين: ٢/ ٥١٨، ومشاهير علماء الأمصار: ٩٠، وتهذيب التهذيب: ١٠/ ٣٣١. وقراءته فى تفسير القرطبى: ١/ ١٩٦، والبحر: ١/ ٥٧. ٤ تهذيب اللّغة: ١/ ١٥٩. ٥ أخرجه أحمد فى مسنده: ٢/ ٢٩١، وفى غريب الحديث للخطّابى: ٢/ ٥٣٠ «إن بين يدى الساعة سنين غدارة أو خدّاعة يكثر فيها المطر ويقل النبات». وينظر: ابن ماجه: (الفتن): ٢/ ١٣٣٩. ٦ ديوان سويد بن أبي كاهل اليشكرى: ٢٤. والمفضّليات: ١٩١. وينظر: الزاهر لابن الأنبارى: ٢/ ٢٩٧.
→ prev 179 / 1097 next ←