← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
212 · ص75 · ج1
٢٠ - وقوله تعالى {إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً} [٢٦] قرأ ابن كثير في إحدى الرّوايات «لا يستحى» بياء واحدة كأنه كره الجمع بينهما فألقى كسرة الأولى على الحاء وحذف الياء الأولى لسكونها وسكون الثّانية، والعرب تقول: استحييت واستحيت. وقرأ الباقون وابن كثير معهم في سائر الرّوايات {يَسْتَحْيِي} بياءين، وشاهده: {يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ} ١ وإن كان الأولى فى الحياء، والثانية فى الحياة والاستبقاء. ٢١ - وقوله تعالى {وَاللهُ مُحِيطٌ‍ بِالْكافِرِينَ} [١٩] قرأ أبو عمرو والكسائي فى رواية أبي عمر {بِالْكافِرِينَ} بالإمالة في موضع الجرّ والنّصب. وقرأ الباقون بالتّفخيم. فمن فتح فعلى أصل الكلمة، ومن أمال قال: إنّما أملت الألف لاجتماع أربع كسرات، كسرة الفاء والراء، والياء تنوب عن كسرتين، فلما/اجتمعت في الكلمة أربع كسرات جذبن الألف إليهن بقوتهن فأملنها. قال أبو عبد الله رضى الله عنه: فإن سأل سائل فقال: هلاّ أمال {الشّاكِرِينَ} وقد اجتمعت فيه أربع كسرات؟ فالجواب في ذلك أنهم تركوا إمالة {الشّاكِرِينَ} لثلاث علل: إحداهن: أن اللاّم مدغمة في الشين فكرهوا الإمالة مع التشديد: والعلة الثانية: أنه قليل الدّور في القرآن ولم يكثر ككثرة الكافرين.
١ سورة البقرة: آية: ٤٩.
→ prev 212 / 1097 next ←