← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
234 · ص82 · ج2
١٤ - وقوله تعالى: {كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ} [٤٧] قرأ ابن كثير وحمزة والكسائىّ بالياء. وقرأ الباقون بالتاء {مِمّا تَعُدُّونَ}.فالتاء للخطاب، والياء للغيب. ولم يختلفوا فى (السّجدة) ١. فإن قال قائل: لم قال تعالى: {وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ} وقال فى موضع آخر ٢: {فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}؟ فالجواب فى ذلك: أنّ يوم القيامة طويل له أول، ولا آخر له. فقيل {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} أى: فى شدّة العذاب، لأنّ له منتهى. ١٥ - وقوله تعالى: {فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ} [] فى كلّ/القرآن. ومعناه مبطئين، ومتبطئين عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم. وقرأ الباقون {مُعاجِزِينَ} بألف على معنى: معاندين، وهو الاعتداد عند المشيخة؛ لأنّ العناد يدخل فيه الكفر، والمشاقة، والتّثبيط، والتّعجيز، إنما هو فى نوع من الخلاف فالعناد عامّ، والتثبيط خاصّ. قال أبو عبد الله: وأمّا أنا فأراه سواء؛ لأنّ من بطّأ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقد عانده. وأمّا قوله ٣: {أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ}. فأجمع القراء على ذلك، ولا يجوز معاجزين هاهنا؛ لأنّها تصير إلى معنى
١ سورة السجدة: آية: ٥. ٢ سورة المعارج: آية: ٤. ٣ سورة هود: آية: ٢٠.
→ prev 234 / 1097 next ←