239 · ص84 · ج1
{وَمَحْيايَ} ١ إلا ورشا فإنه روى عن نافع «هدايْ» «وبشرايْ» بإسكان الياء، وإنما جمع بين ساكنين؛ لأنّ الألف قبل الياء حرف لين، كما فعل ذلك أبو عمرو في قوله «واللاّئيْ يئسن» ٢ بإسكان الياء، والاختيار فتح الياء، ومما لا يجوز/ ... ٣ بحذف الياء الأخيرة، وقد ذكرته في (الأعراف).
وأمّا قوله: {وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً} [٨٣] بالتّنوين فالألف في الوقف عوض من التنوين ولا يجوز الإمالة فيها، قال الأخفش ٤ : وقرأ بعضهم «وقولوا للنّاس حسنى»، مثل: {وَلِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى} ٥ ، جعلها ألف التأنيث، قال البصريون: هذا غلط؛ لأنّ الاسم الذي على (فعلى) لا يجوز إلا بالألف واللاّم مثل: الصّغرى والكبرى.
قال أبو عبد الله: قد يجوز؛ لأنّ الخليل وسيبويه ذكرا أن قوله:
{وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ} ٦ جمع أخرى ولم يصرف آخر لأنه معدول من الألف واللاّم فيجوز أن يكون (حسنى) معدولا، وقوله: {قُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً} اليهود والنصارى، أى: لا تجادلوهم إلا بالّتي هي أحسن. وقال آخرون: يعني جميع الناس.
١ سورة الأنعام: آية: ١٦٢.
٢ سورة الطلاق: آية: ٤.
٣ يظهر أن هنا خرما فى أصل النّسخة لا يقل عن خمس ورقات.
٤ معانى القرآن للأخفش: ١/ ٣٠٩، وفيه: «قال بعضهم» وهو خطأ ظاهر، صوابه: قرأ بعضهم. وهى قراءة أبيّ والحسن وطلحة بن مصرف، ورويت عن الأخفش نفسه ينظر: تفسير الطبرى: ٢/ ٢٩٣، والكشاف: ١/ ٧٩، والبحر المحيط: ١/ ٢٨٥.
وينظر: الخصائص: ٣/ ٣٠١ قال: «قال أبو حاتم قرأ الأخفش- يعنى أبا الحسن- وقولوا للناس حسنى مثل (فعلى)، وهذا لا يجوز إلا بالألف واللام. قال: فسكتّ. قال أبو الفتح: هذا عندى غير لازم لأن (حسنى) هنا غير صفة وإنما هو مصدر بمنزلة الحسن كقراءة غيره: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً.
٥ سورة الأعراف: آية: ١٨٠.
٦ سورة آل عمران: آية: ٧.