254 · ص89 · ج1
اطلع أعرابىّ في قبر رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال:
(١) ... ألا دفنتم رسول الله فى سفط
من الألوّة أحوى ملبسا ذهبا (١) ...
يقال للعود الذي يتبخر به الكباء والمندل والألوة، والمجمر والقطر، قال امرؤ القيس ٢ :
كأنّ المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامى ونشر القطر
يعلّ به برد أنيابها ... إذا طرب الطّائر المستحر
وأمّا قوله {سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ} ٣ فالقطران اسم واحد آخره نون مثل الظّربان وهى: دويبة منتنة الرّيح، ومن قرأ على قراءة عكرمة: «من قطرٍ آن» فالقطر: النّحاس، والآني: الذي قد انتهى حرّه، من قوله تعالى: {مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} ٤ أي: حارّة، ففي هذه القراءة آخر الاسم ياء سقطت لسكونها وسكون التنوين مثل {فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ} ٥ .
- أقول: ذكرها أبو منصور الجواليقى فى المعرب: ٤٤ عن أبى عبيد ولم يزد عليه شيئا. ومثله فى التهذيب، لأبى منصور الأزهرى: ١٥/ ٤٣٠ وفى اللّسان: «قال أبو منصور: الألوة: العود وليست بعربيّة ولا فارسية وأراها هندية».
(١ - ١) كتب البيت فى الأصل كتابة نثريّة وكتب بعد «رسول الله» صلّى الله عليه وسلم. وينظر: شرح المقصورة للمؤلف: ١٨١. وكتاب ليس له أيضا: ١٧٠.
٢ سيأتى ذكرهما ص ٤٠١ من هذا الجزء مفصلا إن شاء الله.
٣ سورة إبراهيم: آية: ٥٠.
وقراءة عكرمة فى تفسير القرطبى: ٩/ ٣٨٥، والبحر المحيط: ٥/ ٤٤٠.
٤ سورة الغاشية: آية: ٥.
٥ سورة طه: آية: ٧٢.