285 · ص99 · ج2
يرتفع عند الكوفيين والبصريين بإضمار هذه سورة؛ لأنّ النّكرة لا يبتدأ بها.
وقرأ عيسى بن عمر ١ «سورةً أنزلنها» بإضمار فعل [تقديره: ] أنزلنا سورة.
٢ - وقوله تعالى: «ولا تأخذكم بهما رأفةً» [٢]
فيه أربع قراءات:
قرأ أبو عمرو: «رافةً» بترك الهمز إذا نزل.
وقرأ ابن كثير: «رأَفةً» بفتح الهمز من غير مدّ.
وقرأ سائر النّاس: «رأْفةً» /بالهمز، والجزم، وهو الأصل، يقال:
رؤف الرّجل بالأجراء: إذا رحمهم رحمة شديدة، يرؤف رأفة مثل ظرف ظرفا. ورئف رآفة مثل سقم سقامة، ورؤف رأفا مثل كرم كرما.
فأمّا ابن كثير فإنّه أدخل الهاء وبقّاه على الفتح. كما قرأ ٢ حفص:
{سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً}
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء. قال ٣: تقول العرب:
١ قراءة عيسى بن عمر ومعه غيره فى إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٣١، والبحر المحيط:
٦/ ٤٢٧. وغيرهما، وقراءة النصب هذه لم تبلغ الفرّاء لذا قال فى المعانى: ٢/ ٢٤٤ «ولو نصبت السورة على قولك: أنزلناها سورة وفرضاها كما تقول: مجرّدا ضربته كان وجها وما رأيت أحدا قرأ به».
٢ سورة يوسف: آية: ٤٧.
٣ نصّ كلام الفرّاء فى المعانى: ٢/ ٢٤٥: «وفى الرأفة والكأبة والسأمة لغتان: السّأمة فعله، السآمة مثل فعاله. والرأفة والرآفة، والكأبة والكآبة وكأنّ السأمة والرأفة مرة، والسآمة: المصدر كما تقول: قد ضؤل ضآلة. وقبح قباحة».