288 · ص100 · ج2
السّأمة، والسّآمة، والرأفة، والرآفة، فالرأفة: المرّة الواحدة. والرآفة المصدر المجهول.
وحدّثنا الصّولىّ قال حدّثنا: الطّبرى النّحوى عن المازنىّ عن أبى زيد قال: سمعت ابن جريج يقرأ «ولا تأخذكم بهما رآفة فى دين الله» [٢] بالمدّ مصدر رؤف رآفة.
وقرأ النّاس كلّهم: {وَلا تَأْخُذْكُمْ} بالتاء إلا أبا عبد الرّحمن السّلمىّ ١ فإنه قرأ «ولا يأخذكم» بالياء. فمن أنّث فلتأنيث الرّأفة لفظا.
ومن ذكر فلأنّ تأنيثها غير حقيقى.
وسمعت ابن عرفة يقول، الرّأفة رقّة الرّحمة ٢، واعلم أن الرآفة بالمدّ:
لغة لا قراءة، إلاّ ما ذكرته عن ابن جريج.
٣ - وقوله تعالى: {فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ} [٦]
قرأ حمزة، والكسائىّ، وحفص عن عاصم {أَرْبَعُ} بالرّفع، جعلوه خبر الابتداء، والمبتدأ {فَشَهادَةُ}.
قال أبو حاتم: من رفع فقد لحن؛ لأنّ الشّهادة واحدة. وقد أخبر عنها بجمع. ولا يجوز هذا كما لا يجوز زيد إخوتك. وغلط؛ لأنّ الشهادة وإن كانت واحدة فى اللّفظ فمعناها الجمع، وهذا كقوله/صلاتى جمعين، وصومى شهر.
١ كذا قال الفرّاء فى معانى القرآن: ٢/ ٢٤٥، وفى البحر المحيط: ٦/ ٤٢٩: «وقرأ على بن أبى طالب والسّلمى وابن مقسم وداود بن أبى هند عن مجاهد .. ».
٢ الزاهر لابن الأنبارى: ١/ ١٩٣، واشتقاق أسماء الله للزّجّاجى: ١٣٧.