← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
288 · ص100 · ج2
السّأمة، والسّآمة، والرأفة، والرآفة، فالرأفة: المرّة الواحدة. والرآفة المصدر المجهول. وحدّثنا الصّولىّ قال حدّثنا: الطّبرى النّحوى عن المازنىّ عن أبى زيد قال: سمعت ابن جريج يقرأ «ولا تأخذكم بهما رآفة فى دين الله» [٢] بالمدّ مصدر رؤف رآفة. وقرأ النّاس كلّهم: {وَلا تَأْخُذْكُمْ} بالتاء إلا أبا عبد الرّحمن السّلمىّ ١ فإنه قرأ «ولا يأخذكم» بالياء. فمن أنّث فلتأنيث الرّأفة لفظا. ومن ذكر فلأنّ تأنيثها غير حقيقى. وسمعت ابن عرفة يقول، الرّأفة رقّة الرّحمة ٢، واعلم أن الرآفة بالمدّ: لغة لا قراءة، إلاّ ما ذكرته عن ابن جريج. ٣ - وقوله تعالى: {فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ} [٦] قرأ حمزة، والكسائىّ، وحفص عن عاصم {أَرْبَعُ} بالرّفع، جعلوه خبر الابتداء، والمبتدأ {فَشَهادَةُ}. قال أبو حاتم: من رفع فقد لحن؛ لأنّ الشّهادة واحدة. وقد أخبر عنها بجمع. ولا يجوز هذا كما لا يجوز زيد إخوتك. وغلط؛ لأنّ الشهادة وإن كانت واحدة فى اللّفظ فمعناها الجمع، وهذا كقوله/صلاتى جمعين، وصومى شهر.
١ كذا قال الفرّاء فى معانى القرآن: ٢/ ٢٤٥، وفى البحر المحيط: ٦/ ٤٢٩: «وقرأ على بن أبى طالب والسّلمى وابن مقسم وداود بن أبى هند عن مجاهد .. ». ٢ الزاهر لابن الأنبارى: ١/ ١٩٣، واشتقاق أسماء الله للزّجّاجى: ١٣٧.
→ prev 288 / 1097 next ←