← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
302 · ص105 · ج1
وقرأ الباقون بالرفع، فمن قرأ بالرفع ففيه جوابان: أحدهما: أن يجعل (التجارة) اسما لكان {تُدِيرُونَها} الخبر وتلخيصه: تجارة حاضرة مدارة بينكم. والاختيار أن تجعل «كان» بمعنى حدث ووقع، ولا خبر له. ومن قرأ بالنصب-ولا وجه له-أضمر اسم «كان»، فأمّا قوله: {إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ} فى (النّساء) ١ فالنصب جيد، قد قرأ به أهل الكوفة؛ لأن ذكر المال قد تقدم في قوله: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ} إلا أن تكون الأموال تجارة. ٤٧ - وقوله تعالى: {فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ} [٢٨٣] /قرأ ابن كثير وأبو عمرو «(فَرُهُنٌ)». وقرأ الباقون {(فَرِهانٌ)} وهما جمعان ف‍ (رهن) و (رهان) كبحر وبحار، وأمّا «رهن» فقال أهل الكوفة: أن رهانا جمع رهن، ثم جمع الرّهان رهنا، فهو جمع الجمع. ٤٨ - وقوله تعالى: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ} [٢٨٣] قرأ حمزة وعاصم في رواية أبي بكر بضم الهمزة وهو خطأ. وقرأ الباقون بإسكان الهمزة، وهو الصّواب؛ لأن وزنه افتعل فالهمزة فاء الفعل، وهي ساكنة، فإذا ابتدأت على همزة قلت: أأتمن بهمزتين. والباقون يكرهون اجتماع همزتين فيقلبون الثانية واوا فيبدلون أوتمن. ٤٩ - وقوله تعالى: {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ} [٢٨٤]. قرأ عاصم وابن عامر {(فَيَغْفِرُ)} بالرّفع. وقرأ الباقون بالجزم نسقا على يحاسبكم، ومن رفعه جعله مستأنفا.
١ الآية: ٢٩.
→ prev 302 / 1097 next ←