309 · ص107 · ج2
وأكثر المفسّرين على اللّيل إذا دخل بظلمته، ويحتجّون بحديث عائشة ١ أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلم قال لها-وقد نظر إلى القمر-: «تعوّذى يا عائشة بهذا فإنّه الغاسق إذا وقب».
١٠ - وقوله تعالى: «أيّهَ المؤمنون» [٣١].
قرأ ابن عامر: «أيّه المؤمنون» ويقف كذلك اتباعا للمصحف؛ لأنّها كذلك كتبت، وكذلك ٢: {أَيُّهَ الثَّقَلانِ} {يا أَيُّهَا السّاحِرُ} ٣.
وقرأ الباقون {أَيُّهَا} بألف. ويجب على قرائهم أن يقفوا بألف إذا اضطر إلى ذلك.
قال ابن مجاهد ٤، لا ينبغى لأحد أن يتعمّد الوقف عليه؛ لأن الألف قد سقطت لالتقاء الساكنين لفظا. قال: وحدّثنى محمد بن [يحيى] الوراق عن محمد بن سعدان عن الكسائى، {(أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ)} وقف بألف.
١١ - وقوله تعالى: {كَمِشْكاةٍ فِيها} [٣٥].
روى أبو عمرو عن الكسائى «كميشكاة» ممالا.
وقرأ الباقون مفخما/والمشكاة: الكوّة التى لا تنفذ، وفيها المصباح فشبّه الله تعالى قلب المؤمن، وما أودعه من النّور بذلك.
١ مسند الإمام أحمد: ٦/ ٦١، ٢٠٦.
٢ سورة الرحمن: آية: ٣١.
٣ سورة الزخرف: آية: ٤٩.
٤ السّبعة لابن مجاهد: ٤٥٥.