← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
341 · ص123 · ج2
قد ذكرت العلل والقراءة فى (البقرة) و (الأعراف) بما أغنى عن الإعادة هاهنا. ١١ - وقوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا} [٥٠]. قرأ حمزة والكسائى «ليذْكُرُوا» خفيفا. وقرأ الباقون {لِيَذَّكَّرُوا} مشدّدا، أرادوا: ليتذكّروا فأدغموا، وهو الاختيار؛ لأنّ التّذكّر والادّكار فى معنى الاتعاظ وليس الذكر كذلك. ١٢ - وقوله تعالى: {أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا} [٦٠]. قرأ حمزة والكسائى بالياء. وقرأ الباقون بالتاء، فمن قرأ بالتّاء جعل الفعل للنّبىّ صلّى الله عليه وسلم، ومن قرأ بالياء أراد: بمسيلمة الكذّاب وذلك أنه سمّى نفسه الرّحمن فقالوا للنبى صلّى الله عليه وسلم: إنّا لا نعرف الرّحمن إلاّ نبىّ اليمامة. فأنزل الله تعالى ١: {قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى} وقال آخرون: التقدير المصدر: أى: السّجد لأمرك. ١٣ - وقوله تعالى: {سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً} [٦١]. قرأ حمزة والكسائى: «سُرُجا» بالجمع. وقرأ الباقون {سِراجاً} بالتوحيد، فمن وحد أراد بالسراج: الشمس، كما قال تعالى ٢: {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً} بالتوحيد، ومن جمع جاز أن يريد المصابيح من النجوم وهى المضيئة/العظام الدّرارى. ويجوز أن يكون أراد النجوم
١ سورة الإسراء: آية: ١١٠، وينظر: أسباب النزول للواحديّ: ٣٠٣، وتفسير الطبرى: ١٥/ ١٥١، وزاد المسير: ٥/ ٩٨، ٩٩، وتفسير القرطبى: ١٠/ ٣٤٢، والدر المنثور: ٤/ ٢٠٦. ٢ سورة نوح: آية: ١٦.
→ prev 341 / 1097 next ←