← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
413 · ص159 · ج2
معنى «واكتبها»، أى: اشدد بها. يقال: كتبت القربة: إذا خرزتها، ويقال كتبت الكتاب، أى: ضممت الحروف بعضها إلى بعض/وجمعتها تشبيها بالخرز. وسمّيت الكتيبة كتيبة لاجتماعها. قال ذو الرّمة ١: وفراء غرفيّة أثأى خوارزها ... مشلشل ضيّعته بينها الكتب ٢٠ - وقوله تعالى: {قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ} [٥٧]. قرأ عاصم فى رواية أبى بكر: «قدَرناها» مخففا كقوله: {فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ} ولو كان {قَدَّرْناها} مشدّدا لقال: فنعم المقدّرون. وقرأ الباقون مشدّدا. والعرب تقول: قدرت. وقدّرت بمعنى التّقدير. وقدر يقدر وقدّر يقدّر مشدّدا، أو مخففا بمعنى ضيّق عليه من قوله: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} ٢ وقد قرأ «فقدَّر عليه رزقه» بالتّشديد أبو جعفر المدنىّ، وابن عامر ٣. ٢١ - وقوله تعالى: {آللهُ خَيْرٌ أَمّا يُشْرِكُونَ} [٥٩]. قرأ عاصم وأبو عمرو: {يُشْرِكُونَ} بالياء.
١ ديوانه: ١١ وهو ثانى بيت من بائيته المشهورة والوفراء الواسعة. والغرفية: هى التى دبغت بالغرف وهو شجر وقيل: التى تدبغ بغير القرظ. وقال الأصمعي: ما دبغ بالبحرين فهو غرف. وأثأى خوارزها: أن تلتقى الخرزتان فتصيرا واحدة والكتب: الخرز، واحدها كتبة وكلما جمعت شيئا إلى شئ فقد كتبته. ٢ سورة الفجر: آية: ١٦. ٣ القراءة فى معانى القرآن للفراء: ٣/ ٢٦١، والبحر المحيط: ٨/ ٤٧٠.