461 · ص183 · ج2
أبا عمر يقول: ويجوز «رجع عوده على بدوه» بغير همز قال: ومعناه:
الظّهور، وهو كقولهم ١: «ما عدا ممّا بدا» فقلت له: لم جمع بين لفظتين بمعنى. فقال: هذا كقولهم: «كذبا ومينا» ٢ فجمع بين اللّفظتين لما اختلفتا.
٣ - وقوله: {يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ} [٢٠].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: «النّشاءة» بالمد مثل سقم سقامة. والنّشأة:
المرّة الواحدة سقم سقمة، قال: وهو مثل قوله: {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ} يقال:
نشأ الغلام فهو ناشئ وامرأة ناشئة، والجمع: نواشئ. ويقال للجوارى الصّغار الملاح: النّشأ، قال نصيب ٣:
ولولا أن يقال صبا نصيب ... لقلت بنفسى النّشأ الصّغار
وأنشأهم الله ينشئهم إنشاء فهو منشئ كما قال ٤: {إِنّا أَنْشَأْناهُنَّ}
١ الفاخر: ٣٠١، والزاهر: ٢/ ٩٨، ومجمع الأمثال: ٢/ ٢٩٦، وينظر: البيان والتبيين:
٣/ ٢٢ واللسان (بدو) وقائله أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه. ومعناه: ما صرفك عنى مما ظهر لك منى، يقال: عدانى عن لقائك كذا وكذا أى: صرفنى عنه قال:
عدانى عنك والأنصاب حرب ... كأنّ صلاتها الأبطال هيم
(الزاهر)
٢ هذا آخر بيت هو بتمامه:
وقدّدت الأديم لراهشيه ... وألفى قولها كذبا ومينا
وهو لعدي بن زيد العبادى فى ديوانه ١٨٣.
من قصيدة استدركت عليها أبياتا من الدّيباج لأبى عبيدة ص ١١١، ١١٢ وشرح مقصورة ابن دريد لابن خالويه: ٤٢٤ - ٤٢٧. فلتراجع عند إعادة نشر الدّيوان إن شاء الله.
٣ شعره ٨٨.
٤ سورة الواقعة: آية: ٣٥.