51 · ص21 · ج2
قال ابن مجاهد: وحدّثنى فضل الورّاق قال: حدّثنا روح، عن على بن نصر، عن مطرف [النّهديّ] ١ عن ابن كثير «وإن منهم إلاّ واردها» فإنّ سأل سائل ما معنى قوله: {ثُمَّ نُنَجِّي}؟ فقل: احتجت هذه الطّائفة بقراءة ابن عبّاس وعاصم الحجدرىّ وابن أبى ليلى ويعقوب الحضرمى {ثُمَّ} ٢ بفتح الثاء أى: هنالك، وليس فى القرآن ما يكون حرفا واسما إلا هذا، وقوله ٣:
{مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا} و «مِن بعثنا من مرقدنا» و «هذا سراط علىّ مستقيم» ٤ و «علىٌّ مستقيم» ٥ قرأ به ابن سيرين، و «كلاًّ سيكفرون» [٨٢] /قرأ بذلك أبو نهيك ٦. «ومَن تحتها» وقد ذكرته.
١٨ - وقوله تعالى: {خَيْرٌ مَقاماً} [٧٣].
قرأ ابن كثير: {خَيْرٌ مَقاماً}.
والباقون يفتحون، فالمقام: الإقامة. يقال: طال مقامى بالبلد، وأقمت بالبلد مقاما، وإقامة. والمقام-بالفتح-كقوله تعالى ٧: {مَقامُ إِبْراهِيمَ}.
١ فى الأصل: «الشهزى» وهو مطرف بن معقل، أبو بكر النّهدىّ، ويقال: الباهلىّ، قال ابن الجزرىّ: روى الحروف عن عبد الله بن كثير وسمع الحسن وابن سيرين وقتادة. وروى عنه الحروف على بن نصر الجهضمى ... قال ابن معين: ثقة، وذكره أحمد فقال: وكان ثقة». غاية النهاية:
٢/ ٣٠٠.
٢ زاد المسير: ٥/ ٢٥٧.
٣ سورة يس: آية: ٥٢.
٤ سورة الحجر: آية: ٤١.
٥ البحر المحيط: ٦/ ٢١٣.
٦ المحتسب: ٢/ ٤٥، وتفسير القرطبى: ١١/ ١٤٨، ١٤٩.
٧ سورة آل عمران: آية: ٩٧.