516 · ص211 · ج1
تعظون قوما الله مهلكهم؟ فأجابوا فقالوا: نعظهم اعتذارا إلى ربّهم، كما يقول القائل: لم وبّخت فلانا؟ فتقول: طلبا لتقويمه.
وقرأ الباقون: «معذرةٌ» بالرّفع، فلهم حجّتان:
إحداهما: ما قال سيبويه ١ -رحمه الله-إنّ معناه: موعظتنا إياهم معذرة جعلها خبر ابتداء.
والثّانية: أنّ تقديرها عند أبي عبيد: هذه معذرة.
فأمّا قوله تعالى ٢: {وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ} فقيل: معناه: ولو أسبل ستوره: وقال الأخفش: واحد المعاذير معذار.
٤٢ - وقوله تعالى: {بِعَذابٍ بَئِيسٍ} [١٦٥].
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ {بَئِيسٍ} على فعيل، قال الشّاعر ٣:
حنقا علىّ وما ترى ... لى فيهم أثرا بئيسا
١ الكتاب: ١/ ١٦١.
٢ سورة القيامة: آية ١٥.
٣ البيت لذى الإصبع العدوانى، واسمه حرثان بن محرث ديوانه: ٤٤ وقبله:
إنى رأيت بنى أبي ... ك يحمّجون إلى شوسا
حنقا .......
يخاطب بها ابن عمه، الأغانى ٣/ ١٠١، وله فيه قصيدة طويلة مشهورة: أولها:
يا من لقلب شديدا لهم محزون ... أمسى تذكر ريا أم هارون
يقول:
ولى ابن عم على ما كان من خلق ... مختلفان فأقليه ويقلينه
الديوان: ٨٨
والشاهد فى مجاز القرآن: ١/ ٢٣١، وتفسير الطبرى: ١٣/ ٢٠١.