563 · ص234 · ج2
كذلك زيد المرء ثم انتقاصه ... وتكراره فى أمره بعد ما انقضى
قال الله تعالى وهو أصدق قيلا ١: {اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً}.
٨ - وقوله تعالى: {وَهُمْ يَخِصِّمُونَ} [٤٩].
قرأ حمزة وحده: «يخصِمون» مخفّفا مثل يضربون.
وقرأ ابن كثير: {يَخِصِّمُونَ} بفتح الياء والخاء وتشديد الصّاد.
وقرأ نافع وأبو عمرو كذلك، غير أنّ أبا عمرو يختلس الحركة، ونافع يسكّن الخاء، واختلف عن عاصم فروى عنه: {يَخِصِّمُونَ} بفتح الياء وكسر الخاء، وروي عنه بكسرهما، وقد ذكرت علل ذلك عند {أَمَّنْ لا يَهِدِّي} ٢.
٩ - وقوله تعالى: {فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ} [٥٥].
قرأ أهل الكوفة وابن عامر: {شُغُلٍ} بضمتين مثل الرّعب، والسّحت.
وقرأ الباقون: «شُغْل» ساكنا، فيكونان لغتين ويجوز أن يكون الشّغل مخففا من شغل، ويقال: المشغل والشّغل بمعنى الشّغل، وينشد:
*ما كان حبسى عنك إلاّ شغلا*
وقال المفسّرون: فى قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ} قيل: افتضاض الأبكار، وقيل: استماع الألحان، {فاكِهُونَ}، أى: قد
١ سورة الرّوم: آية: ٥٤.
٢ سورة يونس: آية: ٣٥.